وقد روي من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحائض إذا جاوزت العشر فهي مستحاضة.
وفي إسناده الجلد بن أيوب، والحسن بن دينار، ولا يصح من أجلهما.
وذكر أبو محمد من طريق حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن، ومحمد بن جابر عن أبيهما قال: جاءت أسماء بنت مرثد الحارثية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا جالس عنده فقالت: يا رسول الله حدثت لي حيضة أنكرها، أمكث بعد الطهر ثلاثا أو أربعا، ثم تراجعني فتحرم علي الصلاة فقال: "إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثا، ثم تطهري في اليوم الرابع فصلي، إلا أن تري دفعة من دم قائمة" (¬1).
حرام بن عثمان متروك (¬2).
مسلم، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفادع الصلاة؟ فقال: "لا، إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" (¬3).
زاد الترمذي: "وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت" (¬4).
أبو داود، عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان دم الحيضة، فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق" (¬5).
وعنها أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكت إليه الدم، فقال لها