قال أبو جعفر وهذا عندنا خبر صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما لعلتين:
إحداهما: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا من هذا الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.
والثانية: أن ذلك مما لا تعرفه العامة، وهو عمل من أعمال الطهارة، ولو كان صحيحا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تجهله العامة، كذا قال أبو جعفر في هذا.
ولم أجد في تاريخ البخاري، ولا في تاريخ ابن أبي حاتم سماعا، ولا رواية لزيد بن الحسن عن أبيه، إنما ذكروا روايته عن ابن عباس أنه تطيب بالمسك، ولم يذكروا رواية عن غيره والله أعلم (¬1).
وقال أبو أحمد الجرجاني: الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، روى عن أبيه وعكرمة أحاديث معضلة، وروايته عن أبيه أنكر مما هي عن عكرمة (¬2).
وأما البخاري وابن أبي حاتم فلم يذكروا فيه أكثر من روايته عن أبيه وعكرمة (¬3).
أبو داود، عن أم عمارة بنت كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فأتي بماء في إناء قدر ثلثي المد (¬4).
أبو داود، عن عبد الله بن مغفل قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء" (¬5).