وفي كتاب العلل: سألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث صحيح.
وذكر الدارقطني عن عائشة قالت: ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن قوما يكرهون أن يستقبلوا القبلة بغائط أو بول، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بموضع خلائه أن يستقبل به القبلة (¬1).
هذا يسند من حديث جابر الحذاء عن خالد بن أبي الصلت، عن عراك بن مالك عن عائشة، وخالد بن أبي الصلت ضعيف.
مسلم عن حذيفة قال: لقد رأيتني أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نتماشى فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم فانتبذت منه، فأشار إلي فجئت، فقمت عند عقبه حتى فرغ (¬2).
الترمذي، عن عائشة قالت: من حدثكم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبول قائما فلا تصدقوه، وما كان يبول إلا قاعدا (¬3).
قال: وفي الباب عن عمر وبريدة وعبد الرحمن بن حسنة، قال: وحديث عائشة أحسن شيئا في هذا الباب وأصح، وإنما أراد أبو عيسى رحمه الله أن هذا الحديث أحسن شيء في باب المنع من البول قائما وأصح، وإلا فحديث حذيفة مجتمع على صحته، وحذيفة حدث بما رأى وشاهد.
وذكر أبو بكر البزار قال: حدثنا نصر بن علي، قال: نا عبد الله بن داود، نا سعيد بن عبيد الله ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثلاث من الجفاء, أن يبول الرجل قائما، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده" (¬4).