تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المستقبل، فوجدت في الأيام اللاحقة على الوجه الذي أخبر:

منها قوله تعالى في سورة الفتح آية 27: ﴿لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون﴾ [الفتح: 27] ووقع كما أخبر.

ومنها قوله تعالى في سورة النور آية 55: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا﴾ [النور: 55]

وقد وفى الله تعالى بما وعد، فمكن للمسلمين في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وزاد هذا التمكين في خلافة الصديق أبي بكر رضي الله عنه، ثم زاد التمكين في خلافة الفاروق عمر رضي الله عنه بالفتوحات الواسعة، ثم زاد هذا التمكين في خلافة ذي النورين عثمان رضي الله عنه بأن توسعت الفتوحات كثيرا جدا شرقا وغربا، بحيث لم يمض ربع قرن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى غلب دين الله على سائر الأديان، وكان المسلمون يعبدون الله آمنين غير خائفين.

ومنها قوله تعالى في سورة الفتح آية 16: ﴿ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون﴾ [الفتح: 16] ووقع كما أخبر.

ومنها قوله تعالى في سورة النصر آية 1-2: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح - ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾ [النصر: 1 - 2] ووقع كما أخبر، ففتحت مكة المكرمة في العام الثامن للهجرة، ودخل الناس في الإسلام فوجا بعد فوج.

ومنها قوله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم في سورة المائدة آية 67: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: 67] ووقع كما أخبر، رغم كثرة من قصدوا ضرره، فعصمه

مختصر إظهار الحق · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر إظهار الحقص ١٥٦