( فصل ) : صالحه من دعواه في دار على خدمة عبد سنة فهو على ستة أوجه ، أما إن أعتقه المالك أو أعتقه صاحب الخدمة أو قتله المالك أو قتله صاحب الخدمة أو قتله أجنبي أو مات حتف أنفه فإن أعتقه المالك عتق ، بخلاف الوارث إذا أعتق العبد الموصى له بالخدمة فإنه يضمن القيمة ، وإن أعتقه صاحب الخدمة لا يعتق ؛ لأنه لا يملكه ، وأما إذا قتله صاحب العبد لا يضمن كما لو أعتقه ، ويبطل الصلح فيما لم يستوف من المنفعة .
وإن قتله صاحب الخدمة تلزمه الخدمة ؛ لأنه أتلف رقبة هي ملك الغير ، وكذا لو قتله أجنبي خطأ وأخذ قيمته لا ينتقض الصلح عند أبي يوسف ، وله الخيار إن شاء اشترى بالقيمة عبدا آخر يخدمه سنة ، وإن شاء عاد إلى دعواه .
وعند محمد : ينتقض الصلح وعاد إلى دعواه ، ولو مات العبد ينتقض الصلح بالإجماع ، ولو لم يمت العبد ولكن مات أحد المتصالحين لا يبطل الصلح وتكون الخدمة لورثته .
وعند محمد يبطل ويرجع بحصة دعواه .
من المحيط .