تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : في معرفة أنواعه وفي الأصل : الصلح أنواع ثلاثة : صلح مع الإنكار ، وصلح مع الإقرار ، وصلح مع السكوت ، وكل ذلك جائز عندنا ، لكن معنى الصلح على الإقرار لا يتحقق فيه ؛ لأن الصلح قطع المنازعة والمشاجرة ولم يوجد هنا خصومة ومنازعة ، وإنما هو إسقاط عن بعض الحق عن طوع ورغبة ، وفي الصلح على السكوت لو أقر المطلوب بالدين بعد قبض مال الصلح ليس للطالب عليه شيء ، وفي الصلح على الإنكار قال أبو حنيفة : أجوز ما يكون الصلح على الإنكار ؛ لأن معنى الصلح يتحقق فيه وهو قطع الخصومة .

وأجمعوا على أن صلح الفضولي جائز بأن قال أجنبي للمدعي إن المدعى عليه أقر معي في السر وأنت محق في دعواك فصالحني على كذا ، فضمن له ذلك فصالحه صح .

وصورة ضمان الفضولي بأن يقول الفضولي للمدعي : صالح فلانا من دعواك عليه على كذا على أني ضامن به ، أو علي كذا من مالي ، أو قال : صالحني من دعواك هذه على فلان ، وأضاف العقد إلى نفسه أو إلى ماله نفذ الصلح ، والبدل على الضامن سواء كان بأمره أو بغير أمره ، ويرجع بما ادعى على المدعى عليه إن كان الصلح بأمره ، والأمر بالصلح والخلع أمر بالضمان .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٨١