تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعوى ، سواء كان المصالح عنه مالا أو لم يكن مالا ، وإذا خشى القاضي من تفاقم الأمر بين المتخاصمين أو كانا من أهل الفضل أو بينهما رحم سواه بينهما وأمرهما بالصلح .

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ردوا القضاء بين ذوي الأرحام حتى يصطلحوا ، فإن فصل القضاء يورث الضغائن .

( تنبيه ) : ولا يأمر بالصلح إذا تبين له وجه الصلح لأحدها رجاء أن لا يصطلحا ، إلا أن يرى لذلك وجها ، مثل أن يرى الحكم يوقع فتنة وتهارجا ( فرع ) : قال : وينبغي للإمام أن يندب إلى الصلح إذا أشكل عليه وجه الحكم ، فإن أبيا أو أبى أحدهما لم يلح عليهما إلحاحا يشبه الإلجاء ، بل يفصل بينهما بالواجب أو يترك الحكم بينهما .

( تنبيه ) : قال بعضهم : إنما يجوز للقاضي أن يأمر بالصلح إذا تقاربت الحجتان بين الخصمين ، غير أن أحدهم يكون ألحن بحجته من الآخر ، أو تكون الدعوى في أمور درست وتقادمت وتشابهت ، وأما إذا تبين للقاضي الظالم من المظلوم لم يسعه من الله إلا فصل القضاء .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٨٠