الدعوى ، سواء كان المصالح عنه مالا أو لم يكن مالا ، وإذا خشى القاضي من تفاقم الأمر بين المتخاصمين أو كانا من أهل الفضل أو بينهما رحم سواه بينهما وأمرهما بالصلح .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ردوا القضاء بين ذوي الأرحام حتى يصطلحوا ، فإن فصل القضاء يورث الضغائن .
( تنبيه ) : ولا يأمر بالصلح إذا تبين له وجه الصلح لأحدها رجاء أن لا يصطلحا ، إلا أن يرى لذلك وجها ، مثل أن يرى الحكم يوقع فتنة وتهارجا ( فرع ) : قال : وينبغي للإمام أن يندب إلى الصلح إذا أشكل عليه وجه الحكم ، فإن أبيا أو أبى أحدهما لم يلح عليهما إلحاحا يشبه الإلجاء ، بل يفصل بينهما بالواجب أو يترك الحكم بينهما .
( تنبيه ) : قال بعضهم : إنما يجوز للقاضي أن يأمر بالصلح إذا تقاربت الحجتان بين الخصمين ، غير أن أحدهم يكون ألحن بحجته من الآخر ، أو تكون الدعوى في أمور درست وتقادمت وتشابهت ، وأما إذا تبين للقاضي الظالم من المظلوم لم يسعه من الله إلا فصل القضاء .