( فصل ) : وإذا أراد القاضي أن يكتب إلى قاض آخر يكتب في الكتاب اسم المدعي واسم أبيه واسم جده وحليته وينسبه إلى قبيلته وفخذه أو صناعته إن لم يكن من العرب ، ويكتب اسم المدعى عليه ؛ لأن التعريف يقع بهذه الأشياء ؛ لأنه قلما يتفق رجلان في هذه الأشياء الثلاثة وإن ذكر اسمه واسم أبيه واسم جده وترك ما سوى ذلك كفاءة ، وإن نسبه إلى فخذه أو إلى تجارة أو إلى صناعة كان ذلك زيادة في التعريف إلا أن يكون شرطا لازما .
وإن ذكر اسمه واسم أبيه ولم يذكر اسم جده أو نسبه إلى قبيلته ، أو إلى صناعته وترك اسم الجد فهو على الخلاف المعروف ، وسيأتي له مزيد بيان ، فإن كان في الفخذ رجلان بذلك الاسم والنسبة والتجارة لم يصح ؛ لأن التعريف لم يحصل ؛ لأن الشركة لم تنقطع بينه وبين غيره ، فإن أقام المدعى عليه بينة أن في القبيلة رجلا آخر بهذا الاسم والنسب .
فإن كان حيا لا يقضى ؛ لأن الثابت بالبينة العادلة كالثابت معاينة ، وإن كان ميتا ينظر ، إن كان ميتا قبل شهادة الشهود وكتاب القاضي صح الكتاب ؛ لأن التعريف يحصل بهذا لأنه ذكر اسم فلان مطلقا ، ومطلق الاسم ينصرف إلى الحي دون الميت ، فكأنهم ذكروا في الشهادة فلان بن فلان الحي فتعين الحي مطلوبا ، وإن كان حيا وقت الكتابة ثم مات لا تصح ؛ لأن التعرف لم يقع لما كانا حيين وقت الكتابة ؛ لأن مطلق الاسم يتناولهما فيبقى الاشتباه .