( فصل ) : ولو كان القاضي علم شيئا من إقرار رجل لرجل بحق ما ، خلا الحدود والقصاص ، فسأله صاحب الحق أن يكتب له بذلك إلى قاضي بلد آخر ، والمطلوب هناك ، اختلف المشايخ فيه .
قيل إن كان علم به حالة القضاء يكتب له ؛ لأنه يمكنه القضاء بهذا العلم فلأن يمكنه الكتاب أولى ، وإن كان علم قبل القضاء عند أبي حنيفة لا يكتب كما لا يقضي ، وعندهما يكتب كما يقضي .
وقيل القاضي يكتب في الوجهين جميعا في قولهم جميعا ، وفرقوا لأبي حنيفة بين القضاء والكتاب ، والصحيح هو الأول .
معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠