إذا تقدم رجل إلى القاضي فسأله أن يقبل بينته على حق على رجل في بلد آخر ؛ ليكتب له كتابا إلى قاضي ذلك البلد ، فالقاضي يسمع من شهوده على حقه الذي يدعى ؛ لأن الحاجة ماسة إلى هذا ، فإن الإنسان قد يتعذر عليه الجمع بينه وبين خصمه والشهود في مجلس القاضي فكان فيه حاجة ماسة إلى تجويز كتاب القاضي إلى القاضي ، كما في الشهادة على الشهادة ، فجعلت حجة لمساس الحاجة وذكر الخصاف في أدب القاضي : القاضي يكتب عند شطر الشهادة بأن أقام رجل عند القاضي شاهدا واحدا بحق له قبل رجل ، أو شهدت له امرأة أو شهادة على شهادة فالقاضي يكتب له بذلك ؛ لأن القاضي إنما يكتب عند كمال النصاب لأجل الضرورة وهو تعذر الجمع بين خصمه وشهوده ، وهذا المعنى موجود فيما إذا وجد شطر الشهادة أو نصف الشطر ؛ لأن الإنسان ربما يكون بعض شهوده في هذه البلدة وبعضهم في البلد الآخر فيجوز الكتاب كما يجوز عند كمال النصاب .
معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معين الحكامج ٢ · ص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي