تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما لو شهدا بيد في الماضي بأن ادعى دارا بيد رجل فشهد أنه كان بيد المدعي لا يقبل ، ولا يقضى بشيء في ظاهر الرواية ؛ لأنهما شهدا بيده في الماضي وقد عرف الخروج من يده بيقين ، بخلاف ما لو شهدا بملك في الماضي ، وعن أبي يوسف أنه يقبل .

ولو شهدا بإقرار المدعى عليه أنه كان بيد المدعي يقبل ، ولو ادعى ملكا في الماضي وشهدا به في الحال بأن قال كان هذا ملكي وشهد أنه له قيل يقبل وقيل لا وهو الأصح ، وكذا لو ادعى أنه كان له وشهدا أنه كان له لا يقبل ؛ لأن إسناد المدعي يدل على نفي الملك في الحال ؛ إذ لا فائدة للمدعي في الإسناد مع قيام ملكه بخلاف الشاهدين لو أسندا ملكه إلى الماضي ؛ لأن إسنادهما لا يدل على النفي في الحال ؛ إذ لهم فائدة سوى النفي في الحال وهي أن يشهدا بما عاينه من ملكه بيقين ولا يشهدا ببقاء الملك في الحال ؛ لأنهما لا يعرفان بقاءه إلا باستصحاب الحال ، والشاهد قد يحترز عن الشهادة بما ثبت باستصحاب الحال لعدم تيقنه ، بخلاف المالك ؛ لأنه كما يعلم ثبوت ملكه يقينا يعلم بقاءه يقينا انظر فتاوى رشيد الدين .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٥