( فصل ) : إذا حبس القاضي رجلا يسأل عن يساره ، إن كان موسرا أبدا يحبس حتى يقضي الدين ، وإن كان معسرا خلى سبيله .
وفي كفالة الأصل إذا حبس شهرين أو ثلاثة يسأل عن حاله ، هذا إذا كان أمره مشكلا ، أما إن كان أمره ظاهرا عند الناس وعند القاضي يقبل البينة على ذلك ويخلي سبيله ، وإذا كان أمره مشكلا هل تقبل البينة قبل الحبس ؟ فيه روايتان ، يسأل ويقبل البينة على الإفلاس قبل الحبس وهو اختيار عامة المشايخ .
واختلفت الروايات في المدة التي يجوز القاضي أن يسأل بعد الحبس : في رواية كتاب الكفالة شهرين أو ثلاثة كما ذكرنا ، وفي رواية الحسن أربعة أشهر ، والصحيح أنه يفوض إلى رأي القاضي .
وفي أدب القاضي للخصاف : إن رآه القاضي سمحا يأخذ برواية الأقل ، وإن رآه متعنتا يأخذ برواية الأكثر ثم يسأل أهل الخبرة من جيرانه ومن يخالطه في المعاملات ، والواحد يكفي ولا يشترط لفظ الشهادة