على رأس المعين من خلفه صبة واحدة .
وقيل يستغفل ويصب عليه ثم يكفأ القدح على الأرض وراءه .
وأما داخلة إزاره فهو الطرف المتدلي الذي يفضي من مئزره إلى جلده .
قال بعض علماء الحديث وغيرهم : فإن امتنع من الوضوء قضي عليه إذا خشي على المعيون الهلاك ، وكان وضوء العائن يبرئ عادة ولم يزل الهلاك عنه إلا بهذا الوضوء ؛ لأنه من باب إحياء النفس كبذل الطعام عند المجاعة .
وقال بعضهم : يجبر على الوضوء إن امتنع منه ، وإن أباه أمر أن يفعله بالأدب الوجيع حتى يفعله بنفسه ، ولا يفعله غيره به عند امتناعه ، فإن الشفاء منوط بفعله ، كما أن المرض النازل كان بسببه فلا يندفع ما نزل إلا بفعله .
( فصل ) : قال بعضهم : وقد ذكر الناس في أمر العين وجوها ، أصحها أن يكون الله - سبحانه وتعالى - قد أجرى العادة عند تعجب الناظر من أمر دون أن يبرك أن يمرض المتعجب منه أو يتلف أو يتغير ، إلا أن العائن إذا برك وهو أن يقول بارك الله فيك بطل المعنى الذي يخاف من العين ، ولم يكن له تأثير ، فإن لم يبرك وقع ما أجرى الله به العادة عند ذلك ، وقد يتلافى ذلك بعد وقوعه بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال ابن العربي : البارئ سبحانه وتعالى هو الخالق لما في السموات والأرض ، فليس فيهما حركة ولا سكنة ولا حكمة ولا لفظة إلا الله سبحانه - وتعالى - خالقها في العبد وهو مقدرها له ، وهو - تعالى - رتب أفعاله ورتب أسبابها ورتب العوائد على أسباب .
مثال ذلك العين ،