( مسألة ) : قال في الأصل : الوارث لو كان يجب بغيره كجد وجدة وأخ وأخت يعطى شيئا ما ، لم يبرهن على جميع الورثة ، أو يشهدا أنهما لا يعلمان وارثا غيره ؛ لأن إرث الأخ والأخت معلق بشرط الكلالة وهي من ليس له والد ولا ولد ، فلم تثبت هذه الشروط بنص من الشهود ، لا يرث ، ولو قالا : لا وارث له غيره تقبل عندنا لا عند ابن أبي ليلى ، وقد تقدم في القسم الثاني من هذا الباب .
احتج ابن أبي ليلى أنهما جازا ، فإذا لا طريق لهما إلى معرفة نفي الولد ولنا العرف ، فإن مراد الناس به لا نعلم له وارثا غيره ، فهذه شهادة على النفي قبلت لما مر أنها تقبل على الشرط ولو كان نفيا ، وهذا كذلك لقيامها على شرط الإرث ، ولو كان الوارث من لا يحجب بأحد ، فلو شهدا أنه وارثه ولم يقولا لا وارث له غيره ، أو لا نعلمه ، يتلوم القاضي زمانا رجاء أن يحضر وارث آخر ، فإن لم يحضر يقضي له بجميع الإرث ، ولا يكفل عند أبي حنيفة في المسألتين : يعني فيما قالا لا وارث له غيره أو لا نعلمه ، وفيما قالا نعلمه وهو الأصح من مذهبه .
وعندهما يكفل في المسألتين ، ومدة التلوم مفوضة إلى رأي القاضي ، وقيل حول ، وقيل شهر وهذا عند أبي يوسف .
وأما أحد الزوجين لو أثبت الوراثة ببينة ولم يثبت أنه لا وارث له غيره فعند أبي حنيفة ومحمد يحكم لهما بأكثر النصيبين بعد التلوم ، للزوج النصف ، وللزوجة الربع .
وعند أبي يوسف يحكم لها بأقل النصيبين ، له الربع ، ولها الثمن .