( فصل ) : في عقوبة قطاع الطريق نزل قوله تعالى - : ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ﴾ الآية ، في قطاع الطريق .
قال أصحابنا : الأحكام المذكورة في الآية على الترتيب ، فمن أخاف السبيل ولم يقتل ولم يأخذ مالا نفي ، ومن أخذ مالا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ، ومن قتل ولم يأخذ مالا قتل ، ومن قتل وأخذ المال فالإمام فيه مخير فإن شاء قطع يده ورجله وصلبه وإن شاء قتله ولم يقطع وروي عن أبي يوسف أنه قال : لا أعفيه من الصلب .
وقال محمد : يقتل ولا يصلب ؛ لأن القطع من الصلب عقوبتان ، كل مقيدة بحالة فلا يجمع بينهما .
وذكر أبو الحسن عن أبي يوسف أنه يصلب بعد القتل ، ويصلبه الإمام ثلاثة أيام ثم يخلي بينه وبين أهله .
وأما النفي المذكور في الآية وهو أن يأخذه ويحبسه حتى يحدث توبة ، فإن تاب قبل الأخذ وثبوت اليد ؛ سقط الحد وإن تاب بعد ذلك لم يسقط .