تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : صفة المحارب وهو الخارج عن طاعة الإمام إذا كان به منعة وكل من خرج في غير مصر بسلاح أو خشب فامتنع وقدر أن يدفع عن نفسه فقد حارب ، ومن فعل ذلك في المصر فليس ذلك بمحارب ولا يقام عليه الحد في قول أبي حنيفة ومحمد .

وقال أبو يوسف : يقام عليه ؛ .

لأن هذه جناية فلا تختلف باختلاف الأمكنة ، فكذا حكمها .

قلنا : إن الحكم يتعلق بقطع الطريق لا بجناية مطلقة ، وإنه لا يتحقق في المصر ولا قريبا منه ؛ لأنه تفويت أمن على وجه يقطع الطريق به وأنه يتحقق خارج المصر ؛ لأنه لا يلحقه الغوث .

وقال أبو حنيفة : قطع الطريق بين الكوفة والحيرة لا يقام عليه الحد ، وهذا كان في زمانه ، وأما الآن فصار بمنزلة البرية يلحقه الغوث فيتعلق به الحد ، وإنما سمي محاربا ؛ لأن المال محفوظ في الصحراء بحفظ الله ، والمتعرض له متصور بصورة المحارب لله ورسوله ، وسواء في ذلك من باشر القتل وأخذ المال ومن لم يباشر ؛ لأن قطع الطريق مضاف إلى الكل ؛ لأن الذي لم يباشر معين للمباشر ومحقق معنى فعله بترصده للدفع عنه والإرهاب فصار كالرد في باب الغنيمة .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٤٢٤