تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : فيمن له المطالبة بالحد حد القذف لا يورث ويبطل بموت المقذوف ؛ لأن المغلب فيه حق الله - تعالى - والإرث لا يجوز في حقوقه ، ولو قذفه بعد الموت فلولده أن يأخذه بالحد ، ولابن الابن وبنت الابن ، ولا يأخذ الحد للميت إلا والد أو ولد ، ولا يأخذ ذلك أخ ولا عم ولا مولى ؛ لأن القذف يتناول الولد باعتبار الإيجاد الثابت بالجزئية ولا جزئية بينه وبين غيره .

وقال أبو حنيفة : يستوي في ذلك ولد الابن وولد البنت .

وقال محمد : يأخذ الحد من يرث ومن لا يرث ، يريد به ولد الابن دون ولد البنت ؛ لأن الإرث بالآباء دون الأمهات ، ويجوز للأبعد من الولد أن يطالب بالحد مع بقاء الأقرب ، فيكون لابن الابن أن يطالب مع بقاء الابن خلافا لزفر .

( مسألة ) : وليس للولد أن يطالب أباه أو جده وإن علا بحد القذف ، ولا جدته ؛ لأن الحد عقوبة وليس للولد ولاية عقوبة بجنايته عليه كالقصاص .

( مسألة ) : يستحسن من الحاكم إذا رفعه إليه قبل أن يثبت أن يقول للمدعي : أعرض عن هذا .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٤٢٣