تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعمر في خلافتهما ، ولا تقام الحدود إلا بالسوط ولا تكون بالدرة .

وقال بعضهم : وإنما كانت درة عمر للأدب ، فإذا حضرت الحدود قرب السوط ، ولا يعاد الحد بالسوط إذا أقيم بالدرة ، فقد يكون من الدرة ما هو أوجع من كثير من السياط ، فلا يجمع عليه حدان إلا أن تكون الدرة لطيفة لا تؤلم ولا توجع فيعاد الحد بالسوط ، ولا يعتمد بضربة مكان ضربة قبلها ، بل يفرق عليه الضرب ؛ إذ فيه راحة له ، ولا يشطط بالأيدي والأرجل ولا يمد بحال ، ولا تربط يداه بل تترك له يدفع بها عن نفسه .

هذا في الحدود .

وأما العقوبات والتعزيرات فما عظم منها فهو كما تقدم في الحدود ، وما خف منها عوقب صاحبه على شأنه ، وربما كان بحبس دون ضرب ، وسيأتي ذكره إن شاء الله - تعالى - .

ويكون السوط الذي يجلد به متوسطا لا جديدا ولا خلقا ، ويكون قد قطعت ثمرته وثمرة السوط عقدة طرفه ، كذا قال الجوهري .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٤٠٦