تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : كيف يقام الحد وإذا حكم بالرجم أمر الشهود أن يبدءوا بالرجم ثم الإمام ثم الناس ، ولا يربط المرجوم ولا يمسك ولا يحفر له إذا كان رجلا ولكنه يقام قائما وينصب للناس ويرجم .

وإن كانت امرأة ، فإن شاء حفر لها ، وإن شاء لم يحفر ، ولا بأس لكل من رمى أن يتعمد مقتله إلا إذا كان ذا رحم محرم من المرجوم فإنه لا يستحب له أن يتعمد مقتله .

ويجرد في التعزير وحد الزنا ، وكذا في حد الشرب في الرواية المشهورة .

وعن محمد : أنه لا يجرد في الشرب ، وأما حد القذف فلا يجرد فيه ، ولكن ينزع عنه الحشو والفرو .

وأما المرأة فلا ينزع عنها ثيابها في سائر الحدود إلا الحشو والفرو .

وقال أبو حنيفة : الحد في الأعضاء كلها ما خلا الفرج والوجه والرأس .

وقال أبو يوسف : يتقي الصدر والبطن ويضرب الرأس سوطا أو سوطين ويفرق على الكتفين والذراعين والعضدين والساقين والقدمين .

وأما في التعزير فلا يفرق على الأعضاء .

( فصل ) : وينبغي للقاضي إذا ضرب الناس في الحدود كلها أن يضرب الرجال قياما ويأمر الجلاد أن لا يرفع يده بالسوط جدا ، ولا يخففها جدا ولكن وسطا من ذلك .

وضرب الشاب والشيخ في الحدود كلها سواء في الإيجاع ، وإذا اقتص للناس في جراحاتهم دعا بطبيب رفيق يقتص لهم ، وأجرته على المقتص له .

ويستحب للسلطان أن يختار رجلا عدلا لإقامة الحدود على أهلها عارفا بوجوه ذلك لما له في ذلك من الحق ، فقد كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقيم الحد لأبي بكر

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٤٠٥