تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : ما أوجب القطع فإن السارق لا يضمن إذا قطع ، ولا يجتمع القطع والضمان .

وقال الشافعي : يقطع ويضمن ما استهلك ، ولو كانت العين قائمة ردت إلى المالك .

ولو سقط القطع بشبهة معترضة نحو أن ملك بعض المسروق ضمن ، ولو باع السارق العين من غيره أو وهب ردت على صاحبها والتمليك باطل ، فإن هلكت في يد المشتري وقد كان البيع قبل القطع أو بعده فلا ضمان على السارق ولا على القابض .

هكذا روي عن أبي يوسف .

ولو غصب إنسان من السارق فهلك في يد الغاصب بعد القطع ولا ضمان على السارق ولا على الغاصب .

قال القدوري : والأولى أن يقال بأن الغاصب يضمن ، ولو استهلك السارق المتاع بعد القطع لم يكن عليه ضمان في المشهور من الرواية .

وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يضمن إذا استهلك ، ولو هلك أو سرق لم يضمن .

ولو وجده المالك في يد المشتري من السارق كان له أن يأخذ ويرجع المأخوذ منه على السارق بالثمن الذي دفع إليه ، وكذلك لو كان المشتري أو الموهوب له استهلك كان للمالك أن يضمنه القيمة ويرجع المشتري على السارق بالثمن دون القيمة .

انظر الإيضاح .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٤٠٠