تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : في عقوبة السرقة وهو القطع وذلك إلى الإمام ، ومحله قطع اليد اليمنى من مفصل الزند وإبهام اليمنى بشرائط ، وهي أن تكون اليسرى صحيحة والرجل اليمنى صحيحة ، فإن كانت اليسرى مقطوعة أو شلاء أو مقطوعة الإبهام أو ثلاث أصابع سوى الإبهام لم تقطع اليمنى ؛ لأن القطع يكون إهلاكا من وجه .

وذكر في الجامع الصغير : إذا سرق وإبهام يده اليسرى مقطوعة أو اثنتان سوى الإبهام لم تقطع اليمنى ، وإن كانت واحدة سوى الإبهام تقطع ، ولا قطع في اليد اليسرى على كل حال ولا في الرجل اليمنى ، وإنما تقطع اليمنى في المرة الأولى والرجل اليسرى في الكرة الثانية ، ثم يعزر بعد ذلك ويحبس .

وقال الشافعي ومالك : تقطع يده اليسرى في الكرة الثالثة ورجله اليمنى في المرة الرابعة ، فإن سرق بعد ذلك حبس .

وقال أبو مصعب : يقتل .

والقطع لوجوبه شروط بعضها في السارق وقد تقدم بعضها .

وبالجملة فهو أن يكون بالغا ؛ لأن القطع عقوبة ، وأنه يستدعي سابقة جناية ، والفعل لا يقع جناية من الصبي والمجنون ، وأن لا يكون بينه وبين المسروق منه قرابة ولادة أو قرابة ذي رحم محرم ولا زوجية .

وبعضها في المسروق ، وهو كونه نصابا بالإجماع .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٣٩٩