تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثاني : في الجراح والأطراف والمنافع وينقسم إلى عمد وخطأ .

والقصاص فيما دون النفس مشروع بنص الكتاب ، والمماثلة معتبرة من حيث سلامة الأجزاء والشجاج عشرة .

وقد قيل : إن الشجة لا تخلو إما أن تقطع الجلد أم لا ، فإن لم تقطع فلا تكون شجة ولا كلام فيه ، وإن قطعت فلا يخلو إما أن تظهر الدم أم لا ، فإن لم تظهر فهي الحارصة ، وإن أظهرت فلا يخلو إما أن يسيل الدم أم لا ، فإن لم يسل فهي الدامعة ، وإن أسالت فلا يخلو إما أن تكون قطعت بعض اللحم أم لا ، فإن لم تقطع فهي الدامية ، وإن قطعت فلا يخلو إما أن يكون ذلك البعض أكثر اللحم الذي بينه وبين العظم أم لا ، فإن لم يكن أكثر اللحم فهي الباضعة ، وإن كان أكثر فلا يخلو إما أن تظهر الجلدة الرقيقة الحائلة بين اللحم والعظم أم لا ؛ فإن لم تظهر فهي المتلاحمة ، وإن أظهرت فهي السمحاق .

ثم بعد ذلك إن انحسرت على إظهار العظم فلا يخلو من أن تنحسر على كسر العظم أم لا ، فإن انحسرت عليه فالهاشمة ، وإن لم تنحسر فلا يخلو إما أن تنحسر على نقل العظم وتحويله من غير وصول إلى الجلدة التي بين العظم والدماغ أم لا ؛ فإن انحسرت فهي المنقلة ، وإلا فهي الآمة وهي العاشرة .

ولم يذكر محمد ما بعدها ، وهي الدامغة بالغين المعجمة ، وهي التي تخرج الدماغ ؛ لأن النفس لا تبقى بعدها فكان ذلك قتلا لا شجة ، والكلام في الشجة لا في القتل ، فعلم أن حصر الشجاج في تعاقب أثرها .

هكذا قرر في المبسوط .

ففي الموضحة القصاص

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٣٨٢