أبي حنيفة ، وقالا : والشافعي شبه العمد أن يتعمد الضرب بآلة لا يقتل بمثلها في الغالب ، فإن كانت الآلة مثقلة فهي بمنزلة السيف فيجب بها القصاص .
( فصل ) : وأما الخطأ فقد يكون في نفس الفعل نحو أن يقصد شيئا فيصيب غيره ، وقد يكون في الظن نحو أن يظنه صيدا أو حربيا فيصادفه مسلما أو ذميا ، وليس فيه إثم القتل إنما فيه إثم ترك التأمل للقاتل والفحص والتحرز عن الوقوع فيه .
والكفارة شرعت لستر هذا الإثم ، وبهذا الإثم انتهض القتل سببا لحرمان الإرث ، وفيه الدية على العاقلة في ثلاث سنين ، ونوع آخر يجري مجرى الخطأ ، وهو النائم ينقلب على إنسان فيقتله .
تفريع : قال في المنتقى : قال محمد : إذا تعمد شيئا من إنسان فأصاب شيئا منه سوى ما تعمد فهو عمد ، وإن أصاب غيره فهو خطأ ، وتفسير ذلك : رجل تعمد أن يضرب يد رجل بسيف فأخطأ فأصاب عنقه وأبان رأسه فهو عمد ، ولو أراد يد رجل فأصاب عنق غيره فهو خطأ ؛ لأنه أصاب غير ما تعمد .
وفي الأولى أصاب ما تعمد ؛ لأنه قصد إتلاف طرف ذلك الرجل .
ولو رمى قلنسوة رجل على رأسه فأصاب رجلا فهو خطأ ، وكذلك لو قصد القلنسوة فأصاب السيف رأسه فهو خطأ ، ولو رمى رجلا فأصاب حائطا ثم رجع السهم فأصاب الرجل فقتله فهو خطأ ؛ لأنه أخطأ في إصابة الحائط ، ورجوع السهم مبني على إصابة الحائط لا على الرمي السابق ؛ لأنه آخر المسببين ، والحكم يضاف إلى آخر السببين وجودا .
انظر المحيط .
( فصل ) : وأما القتل بطريق التسبب