الروايتين عند أبي حنيفة وهو قولهما ، وفي رواية تجب .
ولو قال له اقطع يدي فقط فلا شيء عليه ، وكذا في جميع الأطراف .
( مسألة ) : وفي المنتقى : لو قال لآخر اقطع يدي على أن تعطيني هذا الثوب أو هذه الدراهم ففعل لا قصاص عليه وعليه خمسة آلاف درهم وبطل الصلح .
ولو قال لآخر : اجن علي فرماه بحجر فجرحه جرحا لا يعيش من مثله فهذا قاتل ولا يسمى جانيا وعليه الدية ، ولو جرحه بالحجر جرحا يعيش من مثله لا يسمى قاتلا ، ولو مات من ذلك لا شيء على الجاني .
ومن هذا الجنس صارت واقعة الفتوى صورتها : رجل قال لآخر : ارم إلي أقبضه وأكسره ، فرماه فأصاب عينه فذهب ضوءها لا يضمن شيئا .
( مسألة ) : لو قال لآخر : اقتل ابني وهو صغير فقتله يجب القصاص ، وكذا لو قال له : اقطع يدي فقطع يده فعليه القصاص .
وفي العيون : لو قال لآخر : اقتل أخي فقتله وهو وارثه القياس أن يجب القصاص وهو رواية عن أبي يوسف .
وروى هشام عن محمد عن أبي حنيفة أنه قال : تجب الدية .
وفي كفاية البيهقي : جعل الأخ كالابن وقال : القياس أن يجب القصاص في الكل ، والاستحسان تجب الدية .
وفي الإيضاح بهذه العبارة في الابن يحتمل أن يكون هذا وجه القياس ، ولو قال : اقتل أبي فقتله تجب الدية ، ولو قال : اقطع يده فقطع يجب القصاص ، ولو قال : اقتل عبدي أو اقطع يده ففعل لا شيء عليه .
الكل من الخلاصة .
( فصل ) : وأما شبه العمد أن يتعمد الضرب بما ليس بسلاح ولا يجري مجراه في تفريق الأجزاء ، ولا يجب به القصاص في قول