تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخلو إما أن يصدر بسلاح أو بغيره ، فإن صدر بسلاح فلا يخلو إما أن يكون به قصد أو لا ، فإن كان فهو عمد وإلا فهو خطأ ، وإن صدر بغير سلاح فإما أن يكون معه قصد التأديب أو الضرب أم لا ، فإن كان فهو شبه العمد ، وإلا فلا يخلو إما أن يكون جاريا مجرى الخطأ ، فإن كان فهو هو ، وإن لم يكن فهو القتل بالسبب ، وبهذا الانحصار يعرف أيضا تفسير كل واحد منهما ، وقيل : وجه الانحصار الاستقراء التام .

( تنبيه ) : العمد هو أن يتعمد ضربه بالسلاح أو ما يجري مجراه مما له حد يقطع ويجرح ؛ لأن العمد والقصد عمل القلب ولا يمكن الوقوف عليه ، ولكن الضرب بآلة جارحة قاطعة قاتلة دليل عمد القتل فيقام مقام العمد .

ثم آلة القتل على ضربين : آلة السلاح ، وغير السلاح .

أما السلاح فكل آلة هي جارحة كالسيف والسكين ونحوه فقتل به فهو عمد محض ، وكذلك لو قتله بحديد لا حدة له نحو أن يضرب بعمود أو صنجة حديد أو صفر .

وعلى رواية الطحاوي : لا يكون عمدا محضا ، ولو ضربه بصنجة رصاص لا يكون عمدا ؛ لأنه لا يستعمل منه استعمال الحديد وهو السلاح كذا في المحيط .

وإن أصابه بعمود الميزان فقتل ، عند أبي حنيفة لا شك أنه لا يجب القصاص ، وعندهما كذلك ؛ لأنه في معنى العصا الصغيرة ، فإن كان عصا عظيمة عند أبي حنيفة : إنه لا يجب القصاص ، وهو قول الشافعي ، وعندهما يجب .

فروع : رجل أحمى تنورا وألقى فيه إنسانا أو ألقاه في النار لا يستطيع الخروج عنها عليه القصاص بمنزلة السلاح .

وكذا

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٣٧٠