تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : وهي الجناية على النفس والجناية على العقل والجناية على المال والجناية على النسب والجناية على العرض وجناية المحاربين والجناية على الأديان .

ويندرج في ذلك حكم الخوارج والردة وحكم من سب الله أو الملائكة أو الأنبياء أو الصحابة ، وحكم الساحر وعقوبته والخناق والزنديق ، وحكم العائن ، والكلام هنا في الجناية على النفس .

ويجب أن تعلم أنه لما كان ملاك الولاية الدينية والدنيوية والرياسة الإحسان والسياسة والعدل فإن بالإحسان يستعبد الإنسان ويرفع التباغض والعدوان ، وبالسياسة تنزجر السفهاء عن الطغيان ، وبالعدل يستقيم الملك وتعمر البلدان ، فكان شرع أحكام الجنايات من معظم معاقد الأمور .

والجناية على النفس على قسمين : الأول في القتل .

والثاني : في الجراح والأطراف .

قال شيخ الإسلام : الجناية على النفس تسمى قتلا ، وفيما دون النفس تسمى قطعا وجرحا .

والقتل فعل يضاف إلى العباد بحيث تزول به الحياة ، وزوال الحياة بدون فعل العباد يسمى موتا .

ثم قتل النفس المعصومة من أجل الكبائر وأخبثها ، وقد شرع فيه القصاص للحكمة التي ذكرها الله تعالى في قوله تعالى : ﴿ ولكم في القصاص حياة ﴾ الآية .

ثم القتل ينقسم على خمسة أوجه : عمد ، وشبه عمد ، وخطأ ، وما أجري مجرى الخطأ ، والقتل بسبب ، هذا كلام صاحب الهداية .

وفي المبسوط : هذا تقسيم أبي بكر الرازي ، أما في الأصل قسم أبو حنيفة رضي الله عنه القتل على ثلاثة : عمد ، وخطأ ، وشبه عمد .

ثم إن القتل لا

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٣٦٩