تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوانين يؤدي إلى الضرر ، ويؤكد ذلك جميع النصوص الواردة بنفي الحرج .

وثانيها : أن المصلحة المرسلة قال بها جمع العلماء ، وهي المصلحة التي لم يشهد الشرع باعتبارها ولا بإلغائها ، ويؤكد العمل بالمصالح المرسلة أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين عملوا أمورا لمطلق المصلحة لا لتقدم شاهد بالاعتبار نحو كتابة المصحف ، ولم يتقدم فيه أمر ولا نظير ، وولاية العهد من أبي بكر لعمر رضي الله عنهما ولم يتقدم فيها أمر ولا نظير ، وكذلك ترك الخلافة شورى بين ستة ، وتدوين الدواوين ، وعمل السكة للمسلمين ، واتخاذ السجن وغير ذلك مما فعله عمر رضي الله عنه ، وهدم الأوقاف التي بإزاء المسجد : يعني مسجد النبي عليه الصلاة والسلام والتوسعة بها في المسجد عند ضيقه ، وحرق المصاحف وجمعهم على مصحف واحد ، وتجديد أذان في الجمعة بالسوق مما فعله عثمان رضي الله عنه ، وغير ذلك كثير جدا فعل لمطلق المصلحة .

وثالثها : أن الشرع شدد في الشهادة أكثر من الرواية لتوهم العداوة ، فاشترط العدد والحرية ، ووسع في كثير من العقود للضرورة كالعرايا والمساقاة والقراض وغيرها من العقود المستثناة ، وضيق في الشهادة في الزنا فلم يقبل فيه إلا أربعة يشهدون بالزنا كالمرود في المكحلة ، وقبل في القتل اثنين ، والدماء أعظم لكن المقصود الستر ، ولم يحوج الزوج الملاعن إلى بينة غير أيمانه ، ولم يوجه عليه حد القذف ، بخلاف سائر القذفة لشدة الحاجة في الذب عن

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٣٥٤