تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرحام حتى يصطلحوا ، فإن فصل القضاء يورث الضغائن .

وأما كونه يسمع شهادات المستورين فالمذهب أن القاضي يسمعها أيضا في مواطن عديدة ، وقد ذكرت ذلك في باب القضاء بشهادة غير العدول .

وأما كونه يحلف الشهود إذا ارتاب منهم فقد فعله قاضي القضاة ابن بشير بقرطبة ، حلف الشهود في تركة بالله : إن ما شهدوا به حق .

وقد روي عن بعض العلماء أنه قال : أرى لفساد الزمان أن يحلف الحاكم الشهود ، وأما كونه يستدعي الشهود ويسألهم عما عندهم فعندنا أن للقاضي أن يفعل ذلك في مواطن إذا استراب ويفرق بينهم أيضا .

( فصل ) : وقال القرافي أيضا في الذخيرة مما نقله عن الماوردي في الفرق بين نظر القاضي ونظر والي الجرائم قال : ويمتاز والي الجرائم عن القضاة بتسعة أوجه .

الأول : سماع قذف المتهومين من أعوان الإمارة من غير تحقيق الدعوى المعتبرة .

ويرجع إلى قولهم هل هو من أهل هذه التهمة أم لا ، فإن نزهوه أطلقه ، أو قذفوه بالغ في الكشف بخلاف القضاة .

الثاني : أنه يراعي شواهد الحال وأوصاف المتهوم في قوة التهمة وضعفها بأن يكون المتهم بالزنا متصفا بالنساء فتقوى التهمة ، أو متهما بالسرقة وفيه آثار ضرب مع قوة بدن وهو من أهل الدعارة فتقوى التهمة ، أو لا يكون شيئا من ذلك فتخفى ، وليس ذلك للقضاة .

الثالث تعجيل حبس المتهوم للاستبراء والكشف ومدته شهر أو بحسب ما يراه بخلاف القضاة .

الرابع : يجوز له مع قوة التهمة ضرب المتهوم ضرب تقرير لا ضرب حد ليصدق ،

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٣٤٨