بالأمارات الدالة وشواهد الأحوال اللائحة مما يؤدي إلى ظهور الحق بخلافهم .
الرابع : أنه يقابل من ظهر ظلمه بالتأديب بخلافهم .
الخامس : أنه يتأنى في ترداد الخصوم عند اللبس ليمعن في الكشف بخلافهم إذا سألهم أحد الخصمين فصل الحكم لا يؤخروه .
السادس : له رد الخصوم إذا عضلوا إلى واسطة الأمناء ليفصلوا بينهم صلحا عن تراض ، وليس للقضاة إلا برضا الخصمين .
السابع : أن يفسح في ملازمة الخصمين إذا وضحت أمارات التجاحد ، ويلزم في إلزام الكفالة فيما شرع فيه التكفيل لينقاد الخصوم إلى التناصف يتركوا التجاحد بخلافهم .
الثامن : أنه يسمع شهادات المستورين بخلافهم .
التاسع : له أن يحلف الشهود إذا ارتاب فيهم بخلاف القضاة .
العاشر : له أن يبتدئ باستدعاء الشهود ويسألهم عما عندهم في القضية ، بخلاف القضاة لا يسمعون البينة حتى يريد المدعي إحضارها ولا يسمعونها إلا بعد مسألة المدعي لسماعها .
وهذا ملخص ما ذكره الماوردي الشافعي في الأحكام السلطانية ، ونصوص المذهب تقتضي أن القاضي تعاطى أكثر هذه الأمور ، فقد قالوا في خصال القاضي : إنه يأخذ نفسه بالمجاهدة ، ويسعى في اكتساب الخير ويطلبه ، ويستصلح الناس بالرهبة والرغبة ، ويشتد عليهم في الحق ، ولا يدع من حق الله شيئا ، ويلين من غير غضب حتى قال في المحيط : لو سلم عليه أحد الخصمين في المجلس وسعه أن لا يرد في أحد القولين اتقاء لحرمة المجلس ، وهذا نص في استعمال القوة والهيبة .
وأما الأخذ بقرائن