فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار } رواه أبو هريرة في الصحيح .
وعنه أيضا قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ﴿ لقد هممت أن آمر فتيانا فيجمعون حزما من حطب ثم آتي قوما يصلون في بيوتهم ليس لهم عذر فأحرقهم عليهم ﴾ واختلف هل هذا في المؤمنين أو المنافقين ؟ والظاهر أنه في المؤمنين لقوله عليه الصلاة والسلام " في بيوتهم " والمنافقون لا يصلون في بيوتهم ، وقد قال تعالى - : ﴿ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ﴾ وفائدة قوله " لقد هممت " تقديم الوعيد والتهديد على العقوبة ؛ لأن الفسدة إذا ارتفعت واندفعت بالأخف من الزواجر لم يعدل إلى الأعلى .
ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ﴿ قال رجل يا رسول الله إن لي جارا يؤذيني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق ، فانطلق فأخرج متاعه ، فاجتمع الناس إليه فقالوا : ما شأنك ؟ فقال : لي جار يؤذيني ، فجعلوا يقولون : اللهم العنه اللهم أخرجه ، فبلغه ذلك فأتاه فقال : ارجع إلى منزلك فوالله لا أوذيك ﴾ ومن ذلك ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم قتال أبي بكر رضي الله عنه من منع الزكاة واجتهاده في الحكم بقتالهم .
ومن ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر بتحريق قصر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما بلغه