طالب وزيد بن حارثة رضي الله عنهما ، فقال زيد .
أهلك يا رسول الله ولا نعلم إلا خيرا ، أو لا نعلم منهم إلا خيرا ، وهذا لكذب وباطل .
وأما علي رضي الله عنه فإنه قال : يا رسول الله إن النساء لكثير وإنك لتقدر أن تستخلف ، واسأل الجارية فإنها تصدقك ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة ليسألها ، فقام إليها علي فضربها شديدا ، وجعل يقول : اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقول : والله ما أعلم إلا خيرا ، وما كنت أعيب على عائشة شيئا إلا أني كنت أعجن العجين فآمرها أن تحفظه فتنام عنه فتأتي الشاة فتأكله } .
فهذا من السياسة ؛ لأنه ضربها لتقر بما عندها .
ومن ذلك ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد في بعض غزواته رجلا فاتهمه بأنه جاسوس للعدو ، فعاقبوه حتى أقر ﴾ .
ومن ذلك ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم بلغه أن ناسا من المنافقين يثبطون الناس عنه في غزوة تبوك ، فبعث إليهم طلحة بن عبيد الله في نفر من أصحابه وأمرهم أن يحرقوا عليهم البيت ، ففعل طلحة ذلك واقتحم الضحاك بن خليفة من ظهر البيت فانكسرت رجله ، واقتحم أصحابه فأفلتوا ﴾ .
ومن ذلك ما روي في جامع الخلال أنه حبس في تهمة دم يوما وليلة .
وفي رواية أنه حبس في تهمة ساعة من نهار ، وأنه صلى الله عليه وسلم حبس رجلا اتهمه المسروق منه بسرقة وكان صاحبه في السفر .
رواه بعضهم .
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم " { لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا