على حقن دماء من في الحصن من المقاتلة والذرية على أن يخرجوا بذراريهم ويخلوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ما كان لهم من مال وأرض ، وعلى ترك البيضاء والصفراء والكراع إلا ثوبا على ظهر إنسان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وبرئت ذمة الله وذمة رسوله منكم إن كتمتموني شيئا ، فصالحوه على ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنانة بن الربيع عم حيي بن أخطب : ما فعل مسك حيي الذي فعل به من بني النضير ؟ فقال : أذهبته النفقات والحروب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العهد قريب والمال أكثر ، أرأيت إن وجدناه عندك أقتلك ؟ قال : نعم ، فجاء رجل من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : إني رأيت كنانة يطوف بهذه الخربة كل غداة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخربة فحفرت فأخرج منها بعض كنزهم ، ثم سأله عما بقي فأبى أن يؤديه ، فأمر به الزبير بن العوام فقال : عذبه حتى تستأصل ما عنده ، فكان الزبير يقدح بزند في صدره حتى أشرف على نفسه ، ثم دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمد بن مسلمة } .
وإنما فعل ذلك بكنانة ؛ لأن الكنز كان عنده وصاحب الكنز مع بني قريظة وقتل معهم في غزوة الأحزاب .
وهذه القصة ذكرها ابن هشام وغيره من أصحاب السير .
ومن ذلك أنه { لما وقعت قصة الإفك وتكلم الناس بها استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي