نهى الله - تعالى - عنه في قوله تعالى - : ﴿ إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ﴾ ثم قال ﴿ فهل أنتم منتهون ﴾ ووردت السنة بحد الشارب .
الصنف السادس من الأحكام : شرع للردع والتعزير نحو قوله تعالى - : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ﴾ إلى قوله تعالى - : ﴿ ليذوق وبال أمره ﴾ أي : ليذوق جزاء فعله ، وقوله تعالى - : ﴿ الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ﴾ إلى قوله ﴿ وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ﴾ ثم شرع كفارة ذلك في قوله تعالى - : ﴿ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به ﴾ إلى قوله ﴿ وتلك حدود الله ﴾ وقوله تعالى - : ﴿ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع ﴾ الآية ، وقصة الثلاثة الذين خلفوا وغير ذلك مما ورد به القرآن العظيم .
ومما يدل على ذلك من السنة ما وقع في الموطإ وغيره من كتب الحديث قال : حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن أبي مالك الغفاري { أن رجلين من غفار أقبلا يريدان الإسلام ، حتى إذا كانا قريبا من المدينة أمسيا فباتا ، وأتى أناس بظهر لهم إلى المدينة فباتوا قريبا منهما ، فلما كان من السحر قاموا ليذهبوا ففقدوا قرنين من الإبل فاتهموا الغفاريين ، فأخذوهما فأتوا بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحبس الواحد وأرسل الآخر يطلب فوجدوهما قريبا من المكان الذي باتوا فيه فأتوا بهما ، فقال الغفاريان : والله يا رسول الله