عينيه أثر الزنا ، فقال له الرجل : أوحي بعد رسول الله رضي الله عنه ؟ فقال : لا ، ولكن برهان وفراسة .
ومثل هذا كثير عن علي .
ونقل القرطبي في تفسيره عن القاضي أبي بكر بن العربي أنه قال : الفراسة لا يترتب عليها حكم ، وقد كان قاضي القضاة الشاشي المالكي ببغداد أيام كونه في الشام يحكم بالفراسة جريا على طريق القاضي إياس بن معاوية ، وكان إياس قاضيا في أيام عمر بن عبد العزيز له أحكام كثيرة بطريق الفراسة .
قال ابن العربي : وكان شيخنا فخر الإسلام أبو بكر الشاشي صنف جزءا في الرد عليه كتبه لي بخطه وأعطانيه وذلك صحيح فإن مدارك الأحكام معلومة شرعا مدركة قطعا وليست الفراسة منها ا ه .
فالحكم بالفراسة مثل الحكم بالظن والحزر والتخمين ، وذلك فسق وجور من الحاكم ، والظن يخطئ ويصيب ، وإنما أجيزت شهادة التوسم في محل مخصوص للضرورة .