اعلم أنه لا يخلو إما أن يتصل ببنائهما أو بناء أحدهما ، أو لا يتصل أصلا ، ولكنه بين داريهما ، والاتصال نوعان : اتصال تربيع ، واتصال مجاورة وملازقة ، ولا يخلو إما أن يكون لهما عليه جذوع أو لأحدهما جذوع وللآخر هراوى ، أو ليس له شيء ، أو لهما عليه هراوى أو لأحدهما فقط ، أو لا يكون لهما عليه شيء ، فلو لم يتصل ببنائهما ولا لهما عليه شيء من جذع وغيره يقضى به بينهما ، كذا في الأصل : إذا استويا في الدعوى ولا ينازعهما أحد ، وليس أحدهما أولى من الآخر .
ومعنى قوله يقضى بينهما : أنه لو عرف كونه في يديهما يقضى بينهما قضاء ترك ، ولو لم يعرف أنه بيدهما وقد ادعى كل منهما أنه ملكه وفي يده يجعل في يديهما ؛ إذ لا منازع لهما لا أنه يقضى بينهما ، هذا كدار ادعاه رجلان كل منهما أنه ملكه ، وفي يده يترك في يديهما لو عرف كونه بيدهما ، وإلا يجعل في يدهما لا أنه يقضى بينهما ، كذا هنا .