تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مسألة ) : قال في الأصل : غاب أحد شريكي الدار فأراد الحاضر أن يسكنها رجلا أو يؤجرها لا ينبغي أن يفعل ذلك ديانة ؛ إذ التصرف في ملك الغير حرام حقا لله - تعالى - وللمالك ، ولا يمنع منه قضاء ؛ إذ الإنسان لا يمنع عن التصرف فيما في يده لو لم ينازعه أحد ، فلو أجر ، وأخذ الأجر يرد على شريكه نصيبه لو قدر ، وإلا تصدق به لتمكن الخبث فيه بحق شريكه فكان كغاصب أجر يتصدق بالأجر أو يرده على المالك ، وأما نصيبه فيطيب له ؛ إذ لا خبث فيه ، هذا لو أسكن غيره أما لو سكن بنفسه ليس له ذلك ديانة قياسا ، وله ذلك استحسانا ؛ إذ له أن يسكنها بإذن شريكه حال حضوره ؛ إذ يتعذر عليه الاستئذان في كل مرة .

هذا أمر الدور فيما بين الناس فكان له أن يسكن حال غيبته ، بخلاف إسكان غيره ؛ إذ ليس له ذلك حال حضرته بلا إذنه فكذا حال غيبته .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٢٧٦