وفيما يحل فعله وفيما لا يحل أراد أن يحدث ظلة في طريق العامة ، وهي لا تضر بالعامة ، فالصحيح من مذهب أبي حنيفة أن لكل من المسلمين حق المنع والطرح قال محمد رحمه الله - : له حق المنع لا الطرح .
قال أبو يوسف : ليس له كلاهما ولو ضر ، ولكل منهما حق المنع والطرح والدفع ، وإحداثها في سكة غير نافذة لم يجز بلا إذن أهلها ضر أو لا .
وذكر الطحاوي أن إحداثها على طريق العامة يباح قبل أن يخاصمه أحد لا بعده ولا الانتفاع ، ويأثم بتركها .
قال أبو يوسف ومحمد : يباح له الانتفاع لو لم يضرهم .
( مسألة ) : قال في المنتقى : إني أمنع من بناء كنيف أو ظلة على طريق العامة ، فلو بنى يقلع لو ضر وإلا لا .
وقال محمد : لو أخرج كنيفا ولم يدخله في داره ولم يضر تركه ، ولو أدخله فيها يمنع عنه ، والبينة على من يدعي أنه من الطريق .
وقال محمد : له ظلة في غير نافذة ليس لأهلها هدمها لو لم يعلم كيف كان أمرها ، ولو علم أنه بناها على السكة هدمت ، ولو كانت نافذة في الوجهين .
قال أبو يوسف : يهدم لو يضر ، وإلا لا .
ثم الأصل : أن ما على طريق العامة لو لم يعرف حاله يجعل حديثا فللإمام رفعه ، وما في غير النافذة لو لم يعلم حاله يجعل قديما فلا يرفع .