( مسألة ) : قال في القنية : دار بينهما غير مقسومة غاب أحدهما وسع الحاضر أن يسكن بقدر حصته فيسكن الدار كلها ، وكذا خادم بينهما غاب أحدهما فللحاضر أن يستخدمه بحصته .
وفي الدابة لا يركبها الحاضر لتفاوت الناس في الركوب لا السكنى والاستخدام فيتضرر الغائب بركوبها لا بهما .
قال في النوازل عن محمد : للحاضر أن يسكن كل الدار لو خاف خرابها لو لم يسكنها .
وعن أبي حنيفة ليس للحاضر في الأرض أن يزرع بقدر نصيبه ، وفي الدار أن يسكنها .
قال في التجريد : إن له ذلك في الوجهين ، والأصل : أن الدار المشتركة في حق السكنى وتوابعه جعل الملك لكل من الشريكين على الكمال ؛ إذ لو لم يجعل كذلك يمنع كل منهما من دخوله وقعوده ووضع أمتعته فيتعطل عليهما منافع ملكهما وهو لم يجز فصار الحاضر ساكنا في ملك نفسه فكيف يلزمه الأجر .