( مسألة ) : قال في العدة : استأجر حمارا إلى بخارى فعيي فتركه فضاع لم يضمن ، ولو كان مالك الحمار مع الحمار ولم يكن مالك المتاع معه فمرض الحمار في الطريق فترك الحمار والمتاع لم يضمن للضرورة والعذر ، ولو عمي الحمار أو عجز عن المضي فباعه المشتري وهلك ثمنه في الطريق فلو كان في موضع لم يصل إلى الحاكم ليأمره ببيعه ، يبرأ ، ولو أمكن ذلك أو يستطيع إمساكه أو رده أعمى ، ضمن قيمته .
واقعة الفتوى : استأجره وحمل عليه وله آخر فسقط حماره في الطريق فاشتغل به فذهب المستأجر وهلك ، فلو كان بحال لو اتبع المستأجر لهلك حماره أو متاعه لم يضمن ، وإلا ضمن استدلالا بما ذكره في الذخيرة أن الأمين إنما يضمن بترك الحفظ لو كان بلا عذر ، أما لو كان بعذر فلا يضمن ، حتى أن البقرة لو ندت من المسرح وترك الأجير اتباعها لئلا يضيع الباقي فهلك الذي ند يبرأ .
وفيه : لو كان المستأجر حمارين فاشتغل بحمل أحدهما فضاع الآخر لو غاب عن بصره ضمن .
قال عماد الدين في فصوله : فعلى هذا ينبغي أن يضمن في مسألة الفتوى لو غاب عن بصره ، فيتأمل عند الإفتاء