( فرع ) : قال في الأصل : شرط الخيار في الصلح كشرطه في البيع ، ثم هو في البيع جائز لهما أو لأحدهما مؤقتا بثلاثة أيام أو أقل ، وإن شرط أكثر فسد البيع عند أبي حنيفة ، لو شرط أبدا .
وقال أبو يوسف ومحمد وابن أبي ليلى : لو ذكرا وقتا معلوما كشهر وسنة أو أكثر يجوز ، وزفر والشافعي مع أبي حنيفة قال في فصول الفقه : هو يصح في ثمانية أشياء : في بيع ، وإجارة ، وقسمة ، وصلح من مال بعينه ، وكتابة ، وخلع ، وعتق على مال لو شرط الخيار للمرأة ، والقن يصح عند أبي حنيفة .
ولو شرط للزوج والمولى لم يجز وفاقا ، ولو شرط للراهن جاز لا للمرتهن إذ له نقض الرهن متى شاء بلا خيار ، ولو كفل بنفس أو مال وشرط الخيار للمكفول له أو للكفيل جاز ولو استأجر بخيار له ثلاثة أيام جاز كبيع ، فلو فسخ في الثالث ، هل يجب على المستأجر أجرة يومين ؟ أفتى صاحب المحيط أنه لا يجب ؛ لأنه لا يتمكن من الانتفاع بحكم الخيار ؛ لأنه لو انتفع بطل خياره .