( مسألة ) : من النوازل مات فادعت امرأته على ورثته مهرها يصرف إلى مهر مثلها .
قال أبو الليث : لو بنى بها يمنع منها قدر ما جرت العادة في التعجيل به ، والقول للورثة فيه ، والقول للمرأة فيما زاد عليها ذكره في الذخيرة ، وعلله بأن النكاح شاهد على وجوب كل المهر ، والعرف شاهد على قبض بعض المهر فيعمل بهما .
وقيل لو صرحت بإنكار القبض وقالت : لم أقبض شيئا ، فالقول قولها ، إذ النكاح دليل محكم على وجوب كل المهر ، والدخول والموت دليلان محكمان على تقرير ذلك الواجب ، والبناء بها ليس بدليل محكم على قبض بعضه ؛ لأنه قد يبني بها قبل تعجيل شيء من المهر فيكون القول لها ، وهذه المسألة تؤيد ما ذكره القاضي ظهير الدين أنها لو ادعت كل مهرها بعد موت الزوج وبرهنت على إقرار الزوج به لا تسمع ؛ إذ الظاهر أنها لا تسلم نفسها إلا بعد قبض بعضه فكذبها الظاهر .