تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القضاء ببيع الوفاء وأحكامه وشرائطه وأقسامه .

اعلم أن العقد الذي شرط فيه الإقالة إذا رد البائع الثمن سماه الناس بيع الوفاء .

وفي المصفى يسمونه بيع الأمانة فله حكم الرهن عند أكثر الشيوخ ، فلا يباح للمشتري أن ينتفع بالمبيع بدون إذن البائع ويسقط الدين بهلاكه ، وبعض الناس جعله باطلا اعتبارا بالهازل ، وبعضهم جعله في حكم بيع المكره فينقضه المشتري إن شاء ؛ لأنه لم يكن راضيا به .

قال نجم الدين النسفي : اتفق في هذا الزمان على جوازه قال صاحب النهاية : وعليه الفتوى .

في الخانية : الصحيح أن العقد الذي جرى بينهما إن كان بلفظ البيع لا يكون رهنا ، ثم ينظر ، إن ذكر الشرط فيه يفسد ، وإن ذكر قبله أو بعده على وجه المواعدة وعقداه خاليا عن الشرط يصح العقد ويلزم الوفاء بالعهد ؛ لأن المواعيد قد تكون لازمة لحاجة الناس ، وسيأتي لذلك مزيد بيان إن شاء الله .

عن فتاوى النسفي قال : البيع الذي تعارفه أهل زماننا احتيالا للربا وسموه بيع الوفاء هو رهن في الحقيقة لا يملكه ولا ينتفع به إلا بإذن مالكه ، وهو ضامن لما أكل من ثمره وأتلف من شجره ، ويسقط الدين بهلاكه لو بقي لا تضمن الزيادة وللبائع استرداده إذا قضى دينه لا فرق عندنا بينه وبين الرهن في حكم من الأحكام ؛ لأن المتعاقدين وإن سمياه البيع ولكن غرضهما الرهن والاستيثاق بالدين ؛ إذ العاقد يقول لكل واحد بعد هذا العقد رهنت ملكي فلانا والمشتري يقول ارتهنت ملك فلان ، والعبرة في

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ١٩٩