تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التصرفات للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني ، فإن الحوالة بشرط أن لا يبرأ كفالة ، والكفالة بشرط البراءة حوالة ، وهبة الحرة نفسها بحضرة الشهود مع تسمية المهر نكاح ، والاستبضاع الفاسد إذا ضرب فيه الأجل سلم ، ونظائره كثيرة .

قال السيد الإمام : قلت للإمام الحسن الماتريدي : قد فشا هذا البيع بين الناس ، وفيه مفسدة عظيمة ، وفتواك أنه رهن وأنا أيضا على ذلك ، فالصواب أن تجمع الأئمة وتتفق على هذا ويظهر بين الناس ، فقال : المعتبر اليوم فتوانا ، وقد ظهر ذلك بين الناس ، فمن خالفنا فليبرز وليقم دليله ، وقيل هو بيع جائز .

وسئل عمن باع نصف كرمه من آخر بيع وفاء وخرج هو في الصيف إلى كرمه بأهله وأخرج هذا المشتري أهله وأدركت الغلات فأخذ البائع نصفها والمشتري نصفها ، هل للبائع إذا تقايلا البيع وأعطاه ثمن ما شراه أن يطالبه بما حمل من الغلات ؟ قال : لو أخذ بغير رضا البائع فللبائع أن يطالبه به لا لو أخذه برضاه ويكون ذلك هبة منه .

قال : ولا بد من التفصيل فيه ، فإن رب الكرم هو الذي نقله إلى كرمه فيحتمل الأخذ برضاه وبغير رضاه ، فأما لو شرى كله وقبضه وأخذ غلاته ، والأخذ بغير رضا البائع فهو في الحقيقة رهن وليس للمرتهن أن يأكل غلة الراهن ، فإذا أكلها ضمنها فأفتينا بالضمان على الاتفاق لذلك .

من مجمع النوازل .

قال النسفي : اتفق مشايخ زماننا على صحته بيعا على ما كان عليه بعض السلف ؛ لأنهما تلفظا بلفظ البيع بلا ذكر شرط فيه

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ٢٠٠