( فصل ) : ذكر محمد في الجامع : شراه فشهد رجل على ذلك وختم فهو ليس بتسليم يريد إذا شهد بالشراء : أي كتب الشهادة في صك الشراء وختم على الصك ثم ادعاه صح دعواه ، ولم يكن كتابة الشهادة إقرارا بأنه للبائع ؛ وهذا لأن الإنسان يبيع مال غيره كمال نفسه ، فلم تكن شهادته ببيعه إقرارا به للبائع ، والشهادة بالبيع لا تدل على صحته ونفاذه ؛ لأن له أن يقول : إنما كتبت شهادتي لأرى أن في هذا العقد ضررا أم لا ، إذ العقد ورد على ملكي ، فإن كان فيه ضرر رددته وإلا أجزته ، ولما أمكنه هذا التوفيق لم يكن متناقضا .
قالوا : لو ذكر ما يوجب صحته أو نفاذه باع وهو ملكه أو باعه بيعا بتا وهو كتب شهدا بذلك يبطل دعواه وشهادته لغيره ، إلا إذا كتب الشهادة على إقرارهما به فحينئذ لا تبطل دعواه .