تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القضاء فيمن كتب شهادته في صك ثم ادعاه أو شهد بغير الأول ، وبيان تناقض الشاهد في شهادته وغلطه ورجوعه .

( مسألة ) : أحد الورثة لو باع كرما من التركة قبل القسمة فكتب آخر من الورثة شهد بذلك أو شهد بما فيه فهو إقرار بأنه للبائع ، فلو قال بعده : لم أجز البيع ولم أعرف أنه إقرار بأنه للبائع ، اختلف المشايخ ، كمن حرر أو طلق أو أبرأ بالعربية وهو لم يعرف لغة العرب ، قيل يصح مطلقا ، وقيل لا مطلقا ، وقيل يصح في تصرف يستوي فيه الجد والهزل ولا يعتبر قوله لا أعرف معناه ، ولا يصح في تصرف لا يستويان فيه كبيع ، فإن بيع الهازل لا يصح ، والهازل من يتلفظ بعقد لا يقصد حكمه أو يتلفظ بكلمة لا يعرف معناها ، فلو قال : بعت ، ويقول : لم أقصد به الملك ، فصدقه المشتري لا يثبت الملك لاتفاقهما على عدم التمليك ، إذ التمليك إنما يوجد بتراض ولم يوجد قال : وإذا كتب في صك البيع " شهد بذلك " إنما كان ذلك إقرارا بأنه لا ملك ؛ لأن معناه كواه شديران يفتى بما في الصك والمكتوب في الصك باع ما هو له وملكه بيعا صحيحا جائزا ، وإنما يصير شاهدا على ملك البائع ، والبيع الصحيح فيما هو جائز وصحيح ، ولو كتب " بمشهدي " لم يكن إقرارا به للبائع ، ولو كتب " أشهد عليه " أو " أشهدني عليه " فهو إقرار ؛ إذ الهاء في عليه كناية عن البيع الجائز ، حتى لو كتب " أشهد أني لا غير " لم يكن إقرارا ، وفيه كتب في صك " بمشهدي " لم يكن له حق الدعوى ؛ إذ الباء للإلصاق ، والإلصاق

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ١٨١