( مسألة ) : رجل وقف داره على فقراء مكة أو على فقراء قرية معروفة ، إن كان الوقف في حياته وصحته وهم لا يحصون لا يجوز الوقف ، وإن كان الوقف بعد موته وهم يحصون يجوز ؛ لأن الوقف بعد الموت وصية والوصية لقوم يحصون تجوز حتى إذا انقرضوا صار ميراثا عنهم ، وإن كانوا لا يحصون لا يجوز ، سواء كان الوقف في حال الحياة أو بعد الموت ؛ لأنه وقف مؤبد .
وفي وقف الخصاف : لو قال : أرضي هذه صدقة موقوفة لله تعالى على الناس أو على بني آدم أو على أهل بغداد فإذا انقرضوا فعلى المساكين أو على الزمنى والعميان ، فالوقف باطل .
وذكر الخصاف مسألة الزمنى والعميان في موضع آخر وقال : الغلة للمساكين فلا تكون للزمنى والعميان .
وكذا لو وقف على قراء القرآن أو على الفقهاء فالوقف باطل .
وفي وقف هلال : الوقف على الزمنى والمنقطعين صحيح ، وفي وقف الخصاف الوقف على الصوفية لا يجوز وفي فوائد شمس الإسلام الأوزجندي : الوقف على صوفي خانه لا يجوز .
وعن شمس الأئمة الحلواني أنه يفتي بأنه يجوز الوقف على الصوفية ، وأخرج القاضي الأمام السعدي رحمه الله الرواية من وقف الخصاف أنه لا يجوز على الصوفية والعميان فرجعوا إلى جوابه .
الكل من الخلاصة .