في القضاء بدعوى الوقف والشهادة عليه .
( مسألة ) : أرض بيده وأرض أخرى بيد آخر ، فادعى رجل أن هاتين الأرضين وقف عليه ، وقفهما جده على أولاده وأحفاده أبدا ما تناسلوا .
وأحد الرجلين غائب فبرهن المدعي على الحاضر لو شهدا أنهما ملك الواقف وقفهما جميعا وقفا واحدا وذكر شرائط الوقف ، حكم على الحاضر بكون الأرضين وقفا ، إذ الحاضر هنا يصير خصما عن الغائب فصار كأحد الورثة ، ولو شهدا أنه وقف وقفين متفرقين يقضي بما في يد الحاضر فقط قاله صاحب الفتاوى الظهيرية .
وفي المسألة إشكال ، وينبغي أن يحكم بوقفية بما في يد الحاضر في الوجهين جميعا ؛ لأنه ألحق بأحد الورثة ، وأحد الورثة إنما يصير خصما عن البقية إذا كانت العين بيده ، حتى لو ادعى عينا من التركة على وارث ليس العين بيده لا تسمع وفي مسألتنا أحد الأرضين بيد الغائب فكيف يقضي بوقفيتها على الحاضر .