تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مسألة ) : قال في الهداية : لم يجز رهن تمر على نخيل ولا زرع أو نخل في أرض دونها لاتصال الرهن بغيره خلقة فصار كشيوع ، وكذا رهن أرض بلا نخل وزرع أو رهن نخل بلا تمر لما مر ، فالأصل أن الرهن لو كان متصلا بغيره لم يجز لتعذر قبضه وحده .

وعن أبي حنيفة أن رهن الأرض بدون الشجر جاز ؛ لأن الشجر اسم للنابت فيكون استثناء الأشجار بمواضعها ، بخلاف رهن دار دون بناء إذ البناء اسم للمبني فيصير راهنا جميع الأرض وهي مشغولة بملك الراهن .

ولو رهن النخيل بمواضعها جاز إذ هذه تجاوره وهي لا تمنع الصحة ، ويدخل التمر تبعا لاتصاله فيدخل تصحيحا للعقد ، بخلاف البيع ، إذ بيع النخيل بلا تمر جائز فلا ضرورة إلى إدخاله بلا ذكر ، بخلاف متاع في دار حيث لا يدخل في رهن الدار بلا ذكر ، إذ لا تبعية .

وكذا يدخل الزرع والرطبة في رهن الأرض لا في بيعها لما مر ، ويدخل البناء والغرس في رهن أرض ودار وقرية لما مر .

ولو رهن دارا بما فيه جاز ، فلو استحق بعضه فلو جاز رهن الباقي ابتداء بقي رهنا بحصته وإلا بطل كله .

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ١٦١