وأما إجارة المشاع فلا فرق عند أبي حنيفة بين ما يحتمل القسمة وبين ما لا يحتملها ، فجواب الكل واحد عنده .
ثم لو أجر أحد الشريكين نصيبه من شريكه جاز بالإجماع في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله وروي عنه أنه لم يجز ، وسواء أجر كل نصيبه من شريكه أو بعضه .
ولو أجر نصيبه من أجنبي جاز عند أبي حنيفة في رواية ، ولو كان كله لرجل فأجر نصفه من أجنبي فعند أبي حنيفة رحمه الله لا يجوز ، وعندهما يجوز ، ثم عند أبي حنيفة قيل لا ينعقد حتى لا يجب الأجر أصلا ، وقيل ينعقد فاسدا فيجب أجر المثل وهو الصحيح .
ولو وكله فأجره من اثنين فإن أجمل وقال أجرت الدار منكما جاز بالاتفاق ولو فصل بقوله : نصفه منك ونصفه منك أو نحوه كثلث وربع يجب أن يكون عند أبي حنيفة على اختلاف مر فيما إذا كان كله بينهما وأجر أحدهما النصف من أجنبي ينبغي أن يجوز في رواية لا في رواية ، والشيوع الطارئ لا يفسد الإجارة في ظاهر الرواية عند أبي حنيفة ، ويفسدها في رواية عنه ، كذا قاله الصدر الشهيد .