( فصل ) : قال في المحيط : دار بينهما فباع أحدهما نصف بيت معين منها شائعا لم يجز عند أبي حنيفة لتضرر شريكه في تقطيعه نصيبه عليه عند القسمة قال : أرأيت لو باع نصف كل بيت منها لم ينقطع نصيب شريكه .
قال : وكذا الأرض وإن بينهما عشرة ثياب هروية مما يقسم فباع أحدهما نصف ثوب بعينه من رجل فإن أبا حنيفة جوزه ، وكذا الغنم ، وهذا لا يشبه الدار الواحدة وقال أبو يوسف : وينبغي أن يكون هذا والدار سواء في قوله ألا يرى أنه لو باع من كل شاة نصفها من رجل على حدة لم يستطع شريكه أن يجمع له نصيبه فيها فتضرر وانقطع نصيبه فكيف يختلفان .
ولو كان بينهما أرض ونخل وباع أحدهما نصف نخلة معينة بأصلها من رجل لم يجز عند أبي حنيفة رحمه الله كما مر .
ولو باع أحدهما نصف الأرض واستثنى نصف النخل بأصله فهذا مثل ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله .
وكذا لو باع نصف الدار شائعا إلا بيتا معينا منها لم يدخل في البيع قال أبو يوسف رحمه الله : وأنا أرى كل هذا جائزا ألا أنقض بيعا لقسمة لا يدرى تقع أم لا ، ولعلها لو وقعت لا يدخل في القسمة ضرر من هذا البيع .
ولو باع أحد الورثة شيئا من التركة ، فلو باع نصيبه من كل شيء ، والمشتري يعلم نصيبه جاز ، ولو باع شيئا معينا لم يجز لاحتمال أن لا يقع هذا في نصيبه .
ومعنى قوله لم يجز البيع في كل ذلك الشيء أما في نصيبه فيجوز ، والله أعلم بالصواب من هذه الروايات .